الأول أن حديث أبي موسى الأشعري في الفضائل والفضائل يجوز فيها العمل بالظن الغالب إتفاقًا بل زعم الإتفاق على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وهو دون الظن الغالب ولشيخ السقاف عبد الله الغماري رسالة في إثبات حجية الحديث الضعيف في فضائل الأعمال
فلماذا لم يأخذ عمر بخبر أبي موسى ؟
لا بد من قرينة وإلا لكان الحديثص حجة على السقاف وشيخه الغماري
الثاني هو أن عمر قد قبل خبر الإثنين وهو غير متواتر فيبقي خبره خارج محل النزاع بل حجة لنا
الثالث أنه ثبت عن عمر أخذه بخبر الواحد في مسائل الأموال وهي أخطر من الفضائل اتفاقًا وينبغي الإحتياط فيها أكثر من الفضائل
قال الشافعي في الرسالة أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا. حتى أخبره الضّحّاك بن سفيان أن رسول الله كتب إليه: أن يُوَرِّث امرأة أَشْيَمَ الضِّبَابيِّ من ديته، فرجع إليه عمر
قلت سنده صحيح والحديث رواه رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
وقال الترمذي (( هذا حديث حسن صحيح ) )
قلت واحتج به الشافعي في الأم والرسالة
الرابع أن عمر إنما أنكر ذلك من الأشعري لأنه لم يسمعه من النبي مع كثرة جلوسه معه وورود المناسبة لذكره
فهذه هي القرينة
الخامس أن الذهبي قد قرر أن خبر الإثنين الثقات لا يكاد يجوز عليهم الخطأ _ إن لم يخالفا_ وهذا يعني أن خبرهما يفيد العلم
والذهبي يرى حجية أخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد ولا أدل ذلك
من كتاب العلو
وكتاب العرش
وكتاب الأربعين في صفات رب العالمين
وكتاب إثبات صفة اليد
وغيرها من كتبه وهي مليئة بالإحتجاج بأخبار الآحاد
الشبهة الخامسة عشر