الصفحة 85 من 269

الثاني أن مذهب السقاف الأخذ بأخبار الآحاد في مسائل فروع الإعتقاد _ على تصنيفه _ فلماذا لم تأخذ السيدة عائشة بما رواه أبو هريرة

فإن قال لم تأخذ لأنها روت ما يخالفه _ وهذا ظاهر الرواية _ قلنا فعليه تكون رواية أبي هريرة شاذة والخلاف حول خبر الآحاد الصحيح فهذا خارج محل النواع

الشبهة الرابعة عشر

قال السقاف (( خبر الواحد يفيد الظن دون العلم عند سيدنا عمر رضي الله عنه أيضا: قال الحافظ الذهبي في ترجمة سيدنا عمر رضى الله عنه في تذكرة الحفاظ(1 / 6) ما نصه:"وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب ، فروى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت ؟ ! قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع". قال: لتأتيني على ذلك ببينة أو لافعلن بك ، فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس ، فقلنا: ما شأنك ؟ فأخبرنا وقال: فهل سمع أحد منكم ؟ فقلنا: نعم كلنا سمعه فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فاخبره حب عمر أن يتأكد عنده خبر أبي موسى بقول صاحب آخر ، ففي هذا دليل على أن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به واحد ، وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقي عن درجة الظن إلى رجة العلم ، إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم ولا يكاد يجوز ذلك على ثقتين لم يخالفهما أحد"اه* كلام الحافظ الذهبي . فالحافظ الذهبي أيضا ممن يقول أن خبر الواحد يفيد الظن وأن الخبر كلما إزداد رواته ارتقى إلى درجة العلم أكثر وقرب منها . 8) خبر الواحد ينبغي التثبت منه ولو كان راويه صحابيًا ))

قلت الجواب عليه من وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت