قال الشافعي في الرسالة أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا. حتى أخبره الضّحّاك بن سفيان أن رسول الله كتب إليه: أن يُوَرِّث امرأة أَشْيَمَ الضِّبَابيِّ من ديته، فرجع إليه عمر
قلت سنده صحيح والحديث رواه رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
وقال الترمذي (( هذا حديث حسن صحيح ) )
قلت واحتج به الشافعي في الأم والرسالة
فهل عمر بن الخطاب غير محتاط ؟!
الشبهة الثالثة عشر
وقال السقاف في صفحة 36 _37 (( وأنكرت السيدة عائشة أيضا على أبي هريرة رضي الله عنه في حديث آخر: روى أبو داود الطيالسي(ص 215) عن مكحول قيل لعائشة إن أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشؤم في ثلاث في الدار والمرأة والفرس"فقالت عائشة: لم يحفظ أبو هريرة لانه دخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قاتل الله اليهود يقولون إن الشؤم في ثلاث في الدار والمرأة والفرس سمع آخر الحديث ولم يسمع أوله . قلت: مكحول لم يسمع من السيدة عائشة كما في"الفتح" (6 / 61) إلا أن لهذا الاثر أو الحديث متابع قال الحافظ هناك: روى أحمد وابن خزيمة والحاكم من طريق قتادة عن أبي حسان: أن رجلين من بني عامر دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة قال: إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال:"الطيرة في الفرس والمرأة والدار"فغضبت غضبا شديدا وقالت: ما قاله ! وإنما قال:"إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك"انتهى النقل
قلت والجواب عليه من وجوه
الأول لو صحت الرواية لكانت خارج محل النزاع لأن السيدة عائشة قد حفظت زيادة لم يحفظها أبو هريرة وربما لم يسمعها فعليه يكون الحكم للزيادة وقد قدمنا أن هذا عام في العقائد والأحكام والفضائل ولا يلزم من أخذ الزيادة طرح الرواية المزيد عليها وإنما تؤخذ مع الزيادة