قلت ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة عبيد بن صخر بن لوذان أن ابن جرير الطبري روى هذا الخبر من طريق سيف بن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل عن أبيه عن عبيد بن صخر بن لوذان
قلت سيف بن عمر متهم بالزندقة والوضع
ويوسف بن سهل لم أعرفه وفي سماعه من عبيد بن صخر نظر
وحتى إن ثبت فهو حجة على السقاف فإن فيه أن معاذًا بعث معلمًا لأهل اليمن
وحضرموت وهذا يعني أنهم يأخذون منه أصول دينهم وفروعه
فلو مات أحدهم ولم يرَ النبي لكان إسلامه صحيحًا بلا خلاف على ما تلقاه من معاذ
وأما هذا الخبر فهو منكر فالحديث في صحيح البخاري يفيد بعث معاذ وأبي الأشعري فقط
الشبهة السابعة
واحتج السقاف في ص32 على إفادة خبر الآحاد للظن بقصة ذي اليدين المروية في صحيح (فتح 1 / 566) ومسلم (1 / 403 برقم 573) ولفظها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (( صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ فَقَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ قَالَ بَلَى قَدْ نَسِيتَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ) )
ووجه الدلالة أن النبي لم يقبل خبر الواحد إلا عندما انضم إليه جماعة
والجواب