الصفحة 73 من 269

وخصوصًا أن السقاف قد قرر أن تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة بالوصية عند إرساله إنما يكون لأنه أمير الجيش لا لأنه يذهب وحده حيث قال في ص32 (( وأزيد مؤكدا على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث إلى ناحية من النواحي رجلا واحدا وإنما كان يبعث بعثا - عددا من الصحابة - وإنما كان يسمى الرجل الواحد لانه أمير ذلك البعث بدليل ما رواه الامام أحمد في مسنده(5 / 356) أثناء قصة عن بريدة قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب . . ."وإسناده حسن ))

وقد ثبت في صحيح البخاري أن البعثين كانا لأخذ الخمس لا للدعوة

قال البخاري 4093 حدثني محمد بن بشار: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال:

بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا، وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: (يا بريدة أتبغض عليا) . فقلت: نعم، قال: (لاتبغضه له في الخمس أكثر من ذلك )

قلت وفي سند رواية أحمد أجلح الكندي وهو متكلم فيه واختار الحافظ ابن حجر كونه صدوقًا

وخالفه هنا من هو أوثق منه

ولهذه الرواية عند البخاري شواهد أوردها البخاري فهذا لا ينافي

ومما يدل دلالة واضحة على أن معاذ بن جبل قد دعا جماعة من أهل اليمن إلى الإسلام عقيدة وفقهًا وحده أنه لم يذكر أحد من أهل السير أنه كانت هناك غزوة لليمن أميرها معاذ بن جبل بل ثبت في الصحيح ما ينفي ذلك

وهو قوله (( لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت