الصفحة 72 من 269

وقال تعالى (( ولا تقف ما ليس لك به علم ) )

وهذا عام في العقائد والأحكام وما زال الصحابة ومن بعدهم يقفون أخبار الآحاد في الأحكام فدل على أنها علم

وبهذا يتم نسف أصل السقاف الثاني في مسألة أخبار الآحاد

الشبهة الثالثة

وزعم السقاف أن معاذ بن جبل لم يبعث إلى اليمن وحده وإنما كان ضمن جماعة واحتج بما رواه أحمد في مسنده من حديث بريدة (( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ) )

وحسن السقاف سنده

قلت وهذا منها وقد ارتكب السقاف خيانة علمية حين بتر نص الحديث فلم يورد منه إلا قول بريدة (( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب ) )

ولم يكمل الآخر لأنه فيه دليل على أن معاذ لم يكن أميرًا على أحد البعثين فما وجه تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم له بالوصية وقد كان الولى بها علي أو خالد

فهذا يدل على نكارة المتن أو أن بعث معاذ غير بعث علي وخالد رضي الله عنهم فتفطن السقاف لذلك فبتر الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت