والإجماع حجة قطعية باعتراف السقاف حيث ذكر أن حجية الإجماع قطعية عند كلامه على ظنية أخبار الآحاد
وهذا مذهب الكوثري حيث قال في كتابه نظرة عابرة ص (109) (( فخبر الآحاد الذي تلقته الأمة بالقبول يقطع بصدقه ) )
قلت استفدت هذا النص من كتاب موسوعة أهل السنة لعبد الرحمن الدمشقية (529)
والناس تبع للأئمة النقاد في هذا الشأن ( أعني التصحيح والتضعيف )
وقال الإسفراييني كما في النكت على ابن الصلاح (1/377 ) (( أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها مقطوع بها عن صاحب الشرع ) )
قلت يخرج من هذا الإجماع الأحاديث التي انتقدها الدارقطني وغيره من الأئمة النقاد _ يخرج من ذلك المتهوكين من المتأخرين_ ويدخل فيه كل حديث انفق الأئمة على تصحيحه وإن لم يكن في الصحيحين
قال أبو المظفر السمعاني (( إن الخبر إذا صح عن النبي ورواه الأئمة الثقات وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقته الأمة بالقبول فإنه يوجب العلم ) )
راجع موسوعة أهل السنة للدمشقية
ومثال ذلك حديث (( فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها ) )
فقد اتفق الشيخان على تصحيحه وصححه الدارمي ولم يتعرض له شراح الصحيحين بتضعيف بل أولوه والتأويل فرع عن القبول
ومن تناقضات السقاف والكوثري أنهما يضعفان هذا الحديث
القرينة الثانية تعدد الطرق بما يحصل به الإطمئنان لصدق الحديث وإن لم يبلغ درجة التواتر
خصوصًا إن يضعف الحديث معتبر فلو وجدنا حديثًا في اقل طبقة من طبقاته ثلاثة كلهم عدول لجزمنا بعدم وجود الكذب لأنهم عدول
وإذا كانوا ضباطًا لجزمنا بعدم وجود الخطأ فهم ضباط بل حتى لو كان اثنان منهم ضباط والثالث ضعيف الضبط
وهذا أمرٌ معلوم من الحس
ومثال ذلك حديث الكشف عن ساق
فقد روي في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري