الصفحة 68 من 269

وقوله (( يخالف الاجماع فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له ) )

قلت وهذا خاص بالأحكام فالعقائد لا تنسخ

والقول بالنسخ يدل على القبول

ولا يكاد يوجد إجماع إلا وهو يعتمد على نص فبناء عليه تكون هذه صفة الحديث الشاذ وهو خارج محل النزاع

وقوله (( أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافة الخلق علمه ) )

هذا شامل في الأحكام والعقائد وفيه نظر فقد بنى جماعة من الفقهاء القول بالوجود في العديد من مسائل الطهارة والصلاة وغيرها مما ينبغي على مسلم تعلمه بخبر الواحد وهذا مما لا يخالف فيه السقاف

والخطيب البغدادي يعتقد أن هذه الشروط لا تنبق على أحاديث الصفات وإليك الدليل

قال الذهبي في كتاب العرش أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا عبد الله بن أحمد المقدسي سنة سبع عشرة وستمائة، عن المبارك بن علي الصيرفي ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني ، أنبأنا أبو بكر الخطيب قال:" [أما] الكلام في الصفات، فأما ما روي منها في السنن الصحاح، فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيف والتشبيه عنها ، والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ونحتذي في ذلك حذوه ومثاله، وإذا كان معلومًا أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف، فكذلك إثبات صفاته فإنما هو إثبات وجود (ق87/أ) لا إثبات تحديد وتكييف، فإذا قلنا: يد وسمع وبصر، فإنما هو إثبات صفات أثبتها الله لنفسه، ولا نقول إن معنى اليد: القدرة، ولا نقول: إن معنى السمع والبصر: العلم، ولا نقول: إنها جوارح وأدوات الفعل، ونقول: إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها، ووجب نفي التشبيه عنها، لقوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، وقوله {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } "

قلت وإسناده صحيح فشيخ الذهبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت