وقال أيضًا ( 2/105_ 106 ) (( وأما من لا يطلق على الله اسم الجسم كأئمة أهل الحديث والتفسير والتصوف والفقه مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم وشيوخ المسلمين المشهورين في الأمة ومن قبلهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فهؤلاء ليس فيهم من يقول إن الله جسم وإن كان أيضا ليس من السلف والأئمة من قال إن الله ليس بجسم ولكن من نسب التجسيم إلى بعضهم فهو بحسب ما اعتقده من معنى الجسم ورآه لازما لغيره
فالمعتزلة والجهمية ونحوهم من نفاة الصفات يجعلون كل من أثبتها مجسما مشبها ومن هؤلاء من يعد من المجسمة والمشبهة من الأئمة المشهورين كمالك والشافعي وأحمد وأصحابهم كما ذكر ذلك أبو حاتم صاحب كتاب الزينة وغيره لما ذكر طوائف المشبهة فقال ومنهم طائفة يقال لهم المالكية ينتسبون إلى رجل يقال له مالك بن أنس ومنهم طائفة يقال لهم الشافعية ينتسبون إلى رجل يقال له الشافعي
وشبهة هؤلاء أن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى ويقولون إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ويقولون إن الله يرى في الآخرة
هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم ))
الشبهة الثانية والثلاثون
ذكر السقاف في ص 78 الكتب التي ينصح بها لتعلم العقيدة الصحيحة _ على زعمه _
فبدأ بكتاب (( الأسماء والصفات ) )للإمام البيهقي
والحق أن عقيدة البيهقي غير عقيدة السقاف بل يلزم السقاف اتهام البيهقي بالتجسيم
قال البيهقي في فصلٍ عقده لإثبات صفة اليدين (2/118) ط الحاشدي (( اليدين صفتين لا من حيث الجارحة ) )
قلت هذا هو عين مذهب القاضي أبو يعلى _ المجسم عند السقاف _ انظر إبطال التأويلات (1/169)
ولو كان إثبات اليد يقتضي التجسيم _ كما هو مذهب السقاف _ لكان البيهقي جامعًا بين النقيضين علمًا بأننا لا ننفي الجارحة لعدم ورود ذلك في النصوص وعدم وروده عن السلف ولكننا هنا في مقام إلزام
وقال البيهقي (2/114) (( العين صفة لا من حيث الحدقة ) )