استفدت هذا التخريج من تحقيق الشيخ محمد بن خليفة التميمي لكتاب العرش للذهبي
الشبهة الحادية والثلاثون
وقال السقاف في ص 75 وهو يعدد الكتب التي تحتوي على عقائد فاسدة _ بزعمه _ (( كتب ابن تيمية فإن جميعها لا يخلو من تشبيه ) )
قلت شيخ الإسلام بريءٌ من هذه الفرية ، ومفهوم التشبيه عند السقاف غير مفهوم التشبيه عند السلف
قال إسحاق بن راهويه (( إنما يكون التشبيه إذا قال: يدٌ كيدي ، أو سمعٌ كسمعي ، فهذا تشبيه ) )
انظر سنن الترمذي (3/42) وقد أقر الترمذي هذا الكلام
ولا يلزمنا مفهوم السقاف للتشبيه كما أن الأشاعرة لا يلزمهم مفهوم المعتزلة للتشبيه
قال القونوي الحنفي (( حتى بعض المفسرين كعبد الجبار والزمخشري وغيرهما يسمون كل من أثبت شيئًا من الصفات أو قال برؤية الذات مشبها ) )
انظر شرح القاري على الفقه الأكبر ص25 واستفدت هذا النقل من كتاب (( أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة ) )للشيخ محمد الخميس
وبناءً على النقل السابق يكون السقاف وأسلافة مشبهةً عند المعتزلة !!!! علمًا بأن السقاف لا يثبت الرؤية ولكنه يثبت بعض الصفات
وأختم بنقلٍ مهم عن شيخ الإسلام في هذه المسألة
قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (2/111) (( مذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل يثبتون لله ما أثبته من الصفات وينفون عن مماثلة المخلوقات يثبتون له صفات الكمال وينفون عنه ضروب الأمثال ينزهونه عن النقص والتعطيل وعن التشبيه والتمثيل إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل (( ليس كمثله شيء رد على الممثلة وهو السميع البصير ) ) (سورة الشورى: 11 ) رد على المعطلة
ومن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق فهو المشبه المبطل المذموم ))