الصفحة 48 من 269

قال الذهبي في العلو (ص104) وقال:"هذا ثابت عن مالك، وتقدم نحوه عن ربيعة شيخ مالك، وهو قول أهل السنة قاطبة أن كيفية الاستواء لا نعقلها، بل نجهلها، وأن الاستواء معلوم كما أخبر في كتابه، وأنه كما يليق به، لا نتعمق، ولا نتحذلق، ولا نخوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إلى بيانه الصحابة والتابعون، ولما وسعهم إقراره وإمراره والسكوت عنه، ونعلم يقينا مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته، ولا في استوائه، ولا في نزوله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا"

وقال الدرامي _ المجسم عند السقاف_ في الرد على الجهمية ( فقرة 105) قال أبو سعيد رحمه الله وصدق مالك لا يعقل منه كيف ولا يجهل منه الاستواء والقرآن ينطق ببعض ذلك في غير آية ))

ومما يقوي هذا التفسير إثبات الإمام مالك لصفة العلو حيث قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان ) )

أخرجه أبو داود في مسائل الإمام أحمد (ص263) ، ط:دار المعرفة.

وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (1/106-107، برقم11، و1/280، برقم532) . والآجري في الشريعة 1077، برقم652-653). وابن بطة في الإبانة (-تتمة الرد على الجهمية ، ح110) . وابن مندة في التوحيد (3/307، برقم893) . واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/401) . وابن عبد البر في التمهيد (7/138) . والقاضي عياض في ترتيب المدارك (2/43) . وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/53) ، وفي درء تعارض العقل والنقل (6/262) ، وقال:"كل هذه الأسانيد صحيحة". وأورده الذهبي في العلو (ص103) ، وفي سير أعلام النبلاء (8/101) ، وأورده في الأربعين في صفات رب العالمين (ص59، برقم39) و (ص63، برقم45) . وأورده ابن القيم كما في مختصر الصواعق (2/213) وقال:"ذكره الطلمنكي وابن عبد البر وعبد الله بن أحمد وغيرهم". وصححه الألباني في مختصر العلو (ص140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت