الصفحة 51 من 269

قلت والحدقة جارحة وقد أثبت القاضي أبو يعلى عينين ليستا بجارحتين في إبطال التأويلات (2/347)

وابن الجوزي لا يرتضي هذا فقد قال معلقًا على إثبات القاضي أبو يعلى لصفة الأصابع دون إثبات الجوارح في دفع شبه التشبيه ص207 (( وهذا كلام مخبط لأنه إما أن يثبت الجوارح وإما أن يتأولها ) )

قلت وهذا ينطبق على إثبات البيهقي لليدين والعين فيلزم الأشاعرة الذين يقرون ابن الجوزي على كلامه _ ومنهم السقاف _ أن يقولوا في كلام البيهقي (( هذا كلامٌ مخبط فإما إثبات الجوارح أو التأويل ) )

وبهذا يظهر التباين بين عقد البيهقي وعقد متأخري الأشاعرة

وبناءً على ما تقدم ليستيقظ أفراخ الجهمية يكفوا عن التمسح بالإمام البيهقي

ويمكن للمعتزلي أن يرد على كلام الأشاعرة السابق بقوله في إثبات الأشاعرة للرؤية (( هذا كلامٌ مخبط فإما إثبات الجهة والصورة وإما التأويل ) )

وقال البيهقي أيضًا (2/330) (( ومعنى قوله في هذه الأخبار (( من في السماء ) )أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة ))

قلت وهذا إثباتٌ صريحٌ للعلو لا يرتضيه أفراخ الجهمية

الشبهة الثالثة والثلاثون

وذكر السقاف شرح كتاب التوحيد من فتح الباري على أنه من الكتب التي ينصح بها لتعلم العقيدة الصحيحة _ انظر ص79_

قلت عقيدة الحافظ ابن حجر غير عقيدة السقاف

وإليك البراهين

البرهان الأول: قال الحافظ في الفتح (13/410) (( قال ابن بطال اختلف الناس في الاستواء المذكور هنا فقالت المعتزلة معناه الاستيلاء بالقهر والغلبة واحتجوا بقول الشاعر: قد استوى بشر على العراق من غير ودم مهراق وقالت الجسمية معناه الاستقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت