الصفحة 28 من 269

الثاني أن ابن عساكر في تبيين كذب المفتري نقل هذا المقطع من الإبانة دون ذكر الكلام المتوسع عن الإستواء وإليك ما نقله ابن عساكر في تبيين كذب المفتري صفحة 57 (( قائل قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له قولنا الذي به تقول وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله قوله مجانبون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق عند ظهور الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين وجملة قولنا أن نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من ذلك شيئا وأن الله إله واحد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الله استوى على عرشه كما قال (( الرحمن على العرش استوى ) )وأن له وجها كما قال (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) )وأن له يدا كما قال (( بل يداه مبسوطتان ) )وقال (( لما خلقت بيدي ) )وان له عينا بلا كيف كما قال (( تجري بأعيننا ) )وأن من زعم أن اسم الله غيره كان ضالًا ))

فابن عساكر لم ينقل سوى الإثبات عن الأشعري وبهذا يتسق النص ويكون نسقه واحدًا

الثالث أني وجدت النص الذي نقله السقاف من نسخة الدكتورة فوقية في كتاب (( قواعد العقائد ) )للغزالي في باب التنزيه

ويظهر على النص أنه من كلام المتأخرين ويبدو أنه تم إدخاله من أحد النساخ على الإبانة للأشعري

الشبهة العشرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت