وأن له سبحانه يدين بلا كيف كما قال سبحانه (( يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) )وكما قال تعالى (( بل يداه مبسوطتان ) )
أن له سبحانه عينين بلا كيف كما قال سبحانه (( تجري بأعيننا ) )أ.ه
الثاني أن الأشعري قد أبان عن عقيدته في الإستواء في نفس الكتاب حيث قال (( إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء ؟
قيل له: نقول: إن الله عز وجل يستوي على عرشه استواء يليق به من غير طول استقرار، كما قال: (الرحمن على العرش استوى) ، وقد قال تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) ، وقال تعالى: (بل رفعه الله إليه) ، وقال تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه) ، وقال تعالى حاكيا عن فرعون لعنه الله: (يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا) ، كذب موسى عليه السلام في قوله: إن الله سبحانه فوق السماوات .
وقال تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) صفحة 115
فالسماوات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السماوات قال: (أأمنتم من في السماء) ... لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات، وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات، وليس إذا قال: (أأمنتم من في السماء) يعني جميع السماوات، وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات، ألا ترى الله تعالى ذكر السماوات، فقال تعالى: (وجعل القمر فيهن نورا) ، ولم يرد أن القمر يملأهن جميعا، وأنه فيهن جميعا، ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السماوات، فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض ))
قلت وهذا كلام صريح في الإثبات
الثالث أن النص الذي نقله السقاف مشكوك في نسبته للأشعري لأمور
الأول أنه انفردت به طبعة الدكتورة فوقية وقد اعترف السقاف بهذا