الصفحة 25 من 269

وقال أيضًا ( 7/617) (( و بيان هذا الموضوع مما يزيل الشبهة، فإن كثيرًا من الفقهاء يظن أن كل من قيل هو كافر فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المرتد ردة ظاهرة، فلا يرث و لا يورث و لا يناكح، حتى أجروا هذه الأحكام على من كفروه بالتأويل من أهل البدع. و ليس الأمر كذلك، فإنه قد ثبت أن الناس كانوا ثلاثة أصناف؛ مؤمن و كافر مظهر للكفر و منافق مظهر للإسلام مبطن للكفر. و كان في المنافقين من يعلمه الناس بعلامات و دلالات، بل لا يشكون في نفاقه، و من نزل القرآن ببيان نفاقه كابن أُبَي و أمثاله. و مع هذا فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون. و كان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه، و كانت تعصم دماؤهم، حتى تقوم السنة الشرعية على أحدهم بما يوجب عقوبته ) )

ولنقلب السحر على الساحر ونلزم السقاف بتكفير السلف الذين أثبتوا الصفات وقد تقدم الكثير من نصوصهم

ولنلزم السقاف بتكفير أبي عمران الجوني المتفق على علمه وفضله

فقد جاء عنه أثر رواه عبدالله بن أحمد في السنة، قال:

حدثني محمد بن أبي بكر بن علي المقدمي، وسويد بن سعيد الهروي، قالا: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عمران الجوني: {ولتصنع على عيني} قال: «يربى بعين الله» ، وإسناده صحيح كلهم ثقات إلا سويد بن سعيد الهروي فيه كلام ولكنه متابع هنا

والأثر رواه أيضًا ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو نعيم في الحلية

واعلم أن الشيخ أحمد الغماري يوثق سويد بن سعيد الهروي وقد بنى رسالته (( درء الضعف عن حديث من عشق فعف ) )على هذا التوثيق

وهو متعقب فيما ذهب إليه ولكني ذكرت هذا للإلزام فالغماري هو الحافظ الذي لا يبارى عند السقاف

الشبهة الثامنة عشر

نقل السقاف في ص71 قول الإمام مالك (( و لا يقال كيف وكيف عنه مرفوع ) )محتجًا به على التعطيل وقد قدمنا أن نفي المعرفة بالكيف أو النهي عن السؤال عن الكيفية دليلٌ على الإثبات ولكن لي وقفتان مع السقاف

وقد السقاف بتر نص مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت