وأورد ابن الجوزي في ص157 حديث (( يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبعون ما كانوا يعبدون ، وتبقى هذه الامة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله عزوجل في غير الصورة التي كانوا يعرفون فيقول: أنا ربكم . فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا . فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم في الصورة التي يعرفون ، فيقول: أنا ربكم . فيقولون: أنت ربنا . . ؟ ) )
وهو متفق عليه
فزعم السقاف أنه شاذ موردًا عليه ثلة من الإعتراضات السمجة
الأول فيه أن الله يتشكل فيأتي أحيانا بصورته الحقيقية المزعومة وأحيانا بغير صورته ! !
والجواب أن جماعة من السلف كالدارمي وغيره حملوا ذلك على أن الله عز وجل يغير أبصارنا وهو لا يتغير عن عظمته وحمله جماعة على ظاهره ولم يروا في ذلك إشكالًا إذ أننا لو فتحنا باب الإلزامات لخرجنا إلى الوسوسة وقد تقدم إلزام المعطلة بإثبات الصورة
الثاني فيه إثبات الصورة لله تعالى وذلك محال
قلت محال في عقل السقاف جائز عندنا ولقائل أن يقول إثبات الرؤية بدون إثبات صورة محال
( مع العلم أن السقاف ينفي الرؤية الآن )
الثالث فيه أن المنافقين يرون الله تعالى ، وهذا معارض لقوله سبحانه: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)
قلت الآية في الكفار لا المنافقين وقد يكون حجب المنافقين بعد الرؤية فيكون أشد تقريعًا
الرابع فيه أنهم يرونه سبحانه في أرض المحشر مع أن الاحاديث الصحيحة تثبت أن الرؤيا هي الزيادة الواردة في قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) وذلك يتم لهم في الجنة . وفي هذا الحديث أن الرؤيا قبل الصراط وهذا باطل بلاشك
قلت والجواب أن الرؤية رؤيتان رؤية قبل الصراط ورؤية في الجنة كما جاءت به الأحاديث الصحاح
الخامس إن لفظ الصورة لم يثبت في جميع روايات الصحيحين ، ففي رواية البخاري في الاذان
قلت هذه مكابرة فلفظ الصورة ثابت في الصحيحين