الصفحة 201 من 269

ونقل السقاف في ص210 عن عبد القاهر البغدادي الإجماع على عدم وصف الله عز وجل بالصورة ثم نقل عن الشافعي أن الإجماع مقدم على حديث الواحد

يريد بذلك الطعن في حديث (( رأيت ربي في أحسن صورة ) )

قلت إن كان عبد القاهر البغدادي يعني بالإجماع إجماع الأشاعرة فهذا حق وليس حجة علينا فقد جاء إثبات الصورة عن الأئمة قبل أن يولد الأشعري

فقد أثبت عثمان بن سعيد الدارمي صفة الصورة في رده على المريسي ودافع عن الحديث المتفق عليه (( فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة ) )

واستقر رأي ابن قتيبة في مختلف الحديث على إثبات الصورة حيث قال

(( والذي عندي والله تعالى أعلم أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن ونحن نؤمن بالجميع ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد ) )

قلت فنفيه الكلام بالكيفية يدل أنه يثبت المعنى إذ ما لم يثبت أصله لم نحتج إلى نفي فروعه والقول بالكيفية فرع عن إثبات الوجود

ويلزم الأشاعرة إثبات الصورة

ذلك انهم يثبتون الرؤية والرؤية معناها إنطباع صورة المرأي في الشبكية

فإن قالوا نثبت الرؤية ولا نخوض بكيفيتها فلا يلزمنا شيء

قلنا ونحن نثبت الصورة ولا يلزمنا التشبيه والتجسيم لأننا لم نخض في الكيفية وكما أننا نثبت لله وجود لا كوجودنا نثبت له صفات لا كصفاتنا

وإن قالوا بل نعطل الرؤية

قلنا كذبتم النبي صلى الله عليه وسلم وأصبحتم معتزلة وخالفتم مذهب إمامكم الأشعري

النص الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت