الصفحة 200 من 269

قلت وهذا الحديث الذي قال فيه الذهبي ما قال ليس هو حديث اختصام الملأ الأعلى بل هو حديث الشاب الأمرد وبإمكان أي منصف أن يراجع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ليرى هذا الحديث ويكتشف خيانة السقاف

ويا ليت شعري حديث اختصام الملأ الأعلى موجود في مسند أحمد وسنن الترمذي وغيرها فما الذي يجعل الذهبي يعزوه للبيهقي فقط

ولا يفوتني أن أذكر أن ابن عبد البر قد حسن حديث اختصام الملأ الأعلى في التمهيد وصححه ابن العربي في أحكام القرآن

وتحامق السقاف في ص150 على الألباني حيث قال (( ثم نظرت في سنة أبن أبي عاصم ص(204) فإذا الحديث هناك . وقد أخطأ المعلق أو المخرج له ! المتناقض ! حيث صححه مع اعترافه هناك بضعف عبد الله بن صالح ، وجهالة أبي يحيى ، وعدم توثيق غيلان ابن أنس ابو يزيد الكلبي عند أي حافظ ، مع قوله عنه في"صحيحته" (1 / 40) المليئة بالاخطاء والتخبطات -:"مجهول الحال . . .". وأما باقي رجاله فنقول: أبو سلام ممطور الاسود لم يسمع من ثوبان كما قال أبن معين وابن المديني ، وقال أحمد: ما أراه سمع منه وكذا قال أبو حاتم أن روايته عن ثوبان مرسلة ))

قلت لا وجه لتعقب الألباني فقد ضعف هذه الطريق باعتراف السقاف ولكنه صحح متن الحديث بشواهده كما قال هناك (( صحيح بشواهده ) )

وقد روى ابن أبي عاصم هذه الشواهد ولكن السقاف بليد لا يفرق بين الحكم على أحد أسانيد الحديث وبين الحكم على متن الحديث

وتحامق مرة أخرى حين زعم أن الألباني قد صحح حديث الشاب الأمرد وهو كاذب فالألباني يحكم على الحديث بالنكارة كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني

ولكن ابن أبي عاصم روى حديث أم الطفيل بلفظ مختصر (( رأيت ربي في أحسن صورة ) )وذكر الحديث

فعلق الألباني (( حديث صحيح بما قبله واسناده ضعيف مظلم ) )

وسبب تعليق الألباني أنه لم يطلع على الألفاظ المنكرة في الحديث فقد طواها ابن أبي عاصم وصحح موطن الشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت