قلت وهذا الحديث الذي قال فيه الذهبي ما قال ليس هو حديث اختصام الملأ الأعلى بل هو حديث الشاب الأمرد وبإمكان أي منصف أن يراجع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ليرى هذا الحديث ويكتشف خيانة السقاف
ويا ليت شعري حديث اختصام الملأ الأعلى موجود في مسند أحمد وسنن الترمذي وغيرها فما الذي يجعل الذهبي يعزوه للبيهقي فقط
ولا يفوتني أن أذكر أن ابن عبد البر قد حسن حديث اختصام الملأ الأعلى في التمهيد وصححه ابن العربي في أحكام القرآن
وتحامق السقاف في ص150 على الألباني حيث قال (( ثم نظرت في سنة أبن أبي عاصم ص(204) فإذا الحديث هناك . وقد أخطأ المعلق أو المخرج له ! المتناقض ! حيث صححه مع اعترافه هناك بضعف عبد الله بن صالح ، وجهالة أبي يحيى ، وعدم توثيق غيلان ابن أنس ابو يزيد الكلبي عند أي حافظ ، مع قوله عنه في"صحيحته" (1 / 40) المليئة بالاخطاء والتخبطات -:"مجهول الحال . . .". وأما باقي رجاله فنقول: أبو سلام ممطور الاسود لم يسمع من ثوبان كما قال أبن معين وابن المديني ، وقال أحمد: ما أراه سمع منه وكذا قال أبو حاتم أن روايته عن ثوبان مرسلة ))
قلت لا وجه لتعقب الألباني فقد ضعف هذه الطريق باعتراف السقاف ولكنه صحح متن الحديث بشواهده كما قال هناك (( صحيح بشواهده ) )
وقد روى ابن أبي عاصم هذه الشواهد ولكن السقاف بليد لا يفرق بين الحكم على أحد أسانيد الحديث وبين الحكم على متن الحديث
وتحامق مرة أخرى حين زعم أن الألباني قد صحح حديث الشاب الأمرد وهو كاذب فالألباني يحكم على الحديث بالنكارة كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
ولكن ابن أبي عاصم روى حديث أم الطفيل بلفظ مختصر (( رأيت ربي في أحسن صورة ) )وذكر الحديث
فعلق الألباني (( حديث صحيح بما قبله واسناده ضعيف مظلم ) )
وسبب تعليق الألباني أنه لم يطلع على الألفاظ المنكرة في الحديث فقد طواها ابن أبي عاصم وصحح موطن الشاهد