قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة. ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"في أصحابي اثنا عشر منافقا. فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة"لم أحفظ ما قال شعبة فيهم
قلت لا حجة في هذا الخبر على ثلب معاوية وذلك أن عمار بن ياسر ذكر الحديث جوابًا على سؤال من سأله عن اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم لهم بشيء
وينسف استدلالهم من أصله أن معاوية لم يمت بمرض الدبيلة ولا أحد من شيعته مات بهذا المرض
وقد قدمنا الأدلة على صحة خلافة معاوية وكلها تدل على إسلامه
ومن الأدلة التي فاتنا ذكرها
ما روى البخاري في صحيحه ( 6536)
"حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة"
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة...""
قال ابن حجر في فتح الباري (13/85) :
"وأما قوله"حتى تقتتل فئتان"الحديث تقدم في كتاب الرقاق أن المراد بالفئتين علي ومن معه ومعاوية ومن معه , ويؤخذ من تسميتهم مسلمين من قوله دعوتهما واحدة الرد على الخوارج ومن تبعهم في تكفيرهم كلا من الطائفتين"
ويؤكد ذلك أيضا ما جاء في مسلم بشرح النووي (7/168) :
"و حدثني محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن سليمان عن أبي نضرة عن أبي سعيد"