أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق قال هم شر الخلق أو من أشر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة
قال قال أبو سعيد وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق""
قال النووي
"قوله صلى الله عليه وسلم: ( يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق ) , وفي رواية: ( أولى الطائفتين بالحق ) , وفي رواية: ( تكون أمتي فرقتين فتخرج من بينهما مارقة تلي قتلهم أولاهما بالحق ) . هذه الروايات صريحة في أن عليا رضي الله عنه كان هو المصيب المحق , والطائفة الأخرى أصحاب معاوية رضي الله عنه كانوا بغاة متأولين , وفيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الإيمان ولا يفسقون , وهذا مذهبنا ومذهب موافقينا ."
فهذا هو التأويل الصحيح لـ (( يدعوهم الى الجنة... ) )
وحديث (( لا يزال الإسلام إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش ) )
وحديث (( إن ابني هذا سيد عسى الله أن يصلح به بين طائفتين من المؤمنين عظيمتين ) )
ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية أن يقيه الله من العذاب
ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بأن يقيه الله من العذاب
وشهادة ابن عباس له بالصحبة
كل ذلك وغيره مما تقدم ذكره يؤكد براءة معاوية من النفاق
الشبهة السادسة والأربعون
جاء في مصنف ابن أبي شيبة ج: 3 ص: 195
13384 حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن علية عن أيوب قال لا أدري سمعته من سعيد بن جبير أو حدث عنه قال أتيت على ابن عباس في عرفة وهو يأكل رمانا فقال أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وسقته أم الفضل لبنا فشربه وقال لعن الله فلانا عمدوا إلى أيام الحج فمحو زينته وقال زينة الحج التلبية