الصفحة 187 من 269

قال ابن العديم في (بغية الطلب في تاريخ حلب) 5/2321 ):أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن البناء إجازة إن لم يكن سماعًا قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلِّص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وكان عبد الملك بن مروان قد غضب غضبة له فكتب إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة وهو عامله على المدينة وكانت بنت هشام بن إسماعيل زوجة عبد الملك وأم ابنه هشام فكتب إليه أن أقِم آل علي يشتُمون علي بن أبي طالب، وأقِم آل عبد الله بن الزبير يشتُمون عبد الله بن الزبير، فقدِم كتابه على هشام فأبى آل علي وآل عبد الله بن الزبير وكتبوا وصاياهم فركبَت أخت لهشام إليه وكانت جزلة عاقلة فقالت: يا هشام أتراك الذي يهلك عشيرته على يده، راجِعْ أمير المؤمنين، قال: ما أنا بفاعل، قالت: فان كان لا بدَّ من أمرٍ: فمُرْ آل علي يشتُمون آل الزبير، ومُرْ آل الزبير يشتُمون آل علي، قال: هذه أفعلها، فاستبشَر النَّاس بذلك وكانت أهوَن عليهم، فكان أوَّل مَن أُقِيم إلى جانب المرمَر: الحسَن بن الحسَن وكان رجلًا رقيق البشرة عليه يومئذ قميص كتان آل الزبي،ر فقال: إن لآل الزبير رَحِمًا(رقيقة فقال له هشام: تكلَّم بسَب يا قوم مالي أدعُوكم إلى(أبلها ببلالها وأربها بربابها فقال هشام لِحَرَسِيٍّ عندَه: النجاة وتدعُونني إلى النَّار اضرب فضربه سَوطًا واحِدًا مِن فوق قميصه فخلص إلى جلده فشرَخَه حتى سالَ دمه تحت قدمَيه في المرمَر، فقام أبو هاشم عبيد الله بن محمد بن علي فقال: أنا دونه أكفيك أيها الأمير، فقال في آل الزبير وشتَمهم، ولم يحضر علي بن الحسَين كان مريضًا أو تمارَض ولم يحضر عامر بن عبد الله بن الزبير فهمَّ هشام أن يُرسِل إليه فقيل له: إنه لا يفعَل أفتقتله؟ فأمسَك عنه، وحضر مِن آل الزبير مَن كفاه، وكان عامر يقول: إن الله لم يرفَع شيئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت