الصفحة 186 من 269

وقد قال تعالى (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) )

الرواية عن عمر بن عبد العزيز تحتاج لسند

وقد ذكرها الذهبي في تاريخ الإسلام من رواية ابن شوذب عنه

وابن شوذب يبدو أنه عبد الله بن عمر بن شوذب وهو لم يدرك عمر

وكون محمد بن يوسف الثقفي كان يسب عليًا يحتاج إلى إثباتٍ بسندٍ صحيح

فالإتهام بمثل هذا الإتهام الخطير لا يكتفى فيه بقول مؤرخ جماع لم يدركه

وقد عرف المؤرخون بقلة انتقائهم لما يروون

والرواية التي فيها أنه أمر حجرًا المدري بسب علي

ذكرها الذهبي في تاريخ الإسلام

في سندها عبد الملك بن خشك لم أعرفه

ولا نعرف أسمع من حجر أم لم يسمع

وفي سندها همام بن نافع والد عبد الرزاق

انفرد ابن حبان بذكره في الثقات

وقال العقيلي حديثه غير محفوظ

ذكر ذلك الحافظ في التهذيب

فمثله لا يحتج به على جلالة ابنه

الشبهة الثامنة والثلاثون

ونقل المعترض قول القلقشندي في (مآثر الإنافة في معالم الخلافة) 1/143: (( وكان قبله خلفاء بني أميَّة يسبُّون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المنَابِر من حين خَلَعَ الحسَن نفسه في سنة إحدى وأربعين إلى أن وَلِيَ عمر بن عبد العزيز فأبطل ذلك وكتب إلى نوَّابه بإبطاله وجعل بدلَه الآية، فاستمرَّ قوله تعالى: إلى الآن، ومدحه(إن الله يأمُر بالعدل والإحسان...(الخُطبَاء على ذلك كثير الشَّاعر بقوله:

وليتَ فلم تشتُم عليًا ولم تخف *** بريئًا ولم تتبع سجيَّة مجرم

وقلت فصدقت الذي قلت بالذي *** فعلت فأضحي راضيًا كل مسلم ))

قلت هذه الرواية معضلة وقد تقدم نقد أسانيدها وبيان سقوطها

ويبدو أن القلقشندي قد اعتمد على تلك الروايات التي تقدم نقدها

الشبهة التاسعة والثلاثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت