وهل أدرك تلك الحقبة الزمنية _ يعني حكم بني أمية _ أم لم يدركها ؟
والذي يظهر أنه لم يدركها فقد ذكر ياقوت أنه يروي في كتابه النحل: أخبرني ابن المحتسب ببغداد في درب عبدة بالحربية قال: أخبرنا أحمد بن الحارث الخزاز قال: أخبرني المدائني علي بن محمد بن أبي سيف عن سلمة بن سليمان المغني فذكر خبرًا
قلت فالذي يروي عن أبي الحسن المدائني بواسطتين
لم يدرك حكم بني أمية بلا شك
ولم يدرك معاوية جزمًا
فالخبر حتى إن ثبت _ وأنى ذلك _ فهو فيمن جاء بعد معاوية
الشبهة الرابعة والثلاثون
وقال ابن الأثير في (الكامل) 3/278: (سنة اثنتين وأربعين، ذِكر استعمال المغيرة بن شعبة على الكُوفة... ولمَّا وَلِيَ المغيرة الكُوفة استعمَل كثير بن شهاب على الرِّي وكان يُكثِر سَب علي على مِنبَر الرِّي، وبقيَ عليها إلى أن وَلِيَ زياد الكُوفة)
قلت هذا الخبر يحتاج إلى إسناد
فقد يكون من أكاذيب لوط بن يحيى أو هشام الكلبي أو غيرهما
الشبهة الخامسة والثلاثون
جاء في (سير أعلام النبلاء) للذهبي3/100: (قال حميد بن هلال: سأل عقيل عليًا وشكى حاجته، قال: اصبر حتى يخرج عطائي فألحَّ عليه فقال: انطلق فخُذ ما في حوانيت الناس، قال: تريد أن تتخذني سارقًا؟ قال: وأنتَ تريد أن تتخذني سارقًا؟ وأُعطيك أموال الناس؟ فقال: لآتينَّ معاوية، قال: أنت وذاك، فسار إلى معاوية فأعطاه مئة ألف، وقال: اصعَد على المنبر فاذكُر ما أَوْلاَك علي وما أوليتُك، فصعد وقال: يا أيها الناس إني أردتُ عليًا على دينه فاختار دينه عليَّ، وأردتُ معاوية على دينه فاختارني على دينه فقال معاوية: هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق؟!! وقيل: أن معاوية قال لهم: هذا عقيل وعمُّه أبو لهب فقال: هذا معاوية وعمَّته حمَّالة الحطَب)
قلت هذه الرواية منقطعة فمعاوية كان في الشام وحميد بن هلال بصري
كما أن حميد بن هلال مطعونٌ بسماعه من جمع من الصحابة
ولا يعرف له سماع من عقيل و معاوية