ولم يدرك كل بني أمية قطعًا فالخبر فيه انقطاع
وقد تقدم ذكر شاهدٍ ساقطٍ لهذه الرواية
الشبهة الثانية والثلاثون
وقال ياقوت الحموي في (معجم البلدان) 4/346: (فإن عَقِب أسَد بن كَرز كانوا شَّر عَقِب، وإنه جَد خالد بن عبد الله القسري ولم يكُن أضَر على الإسلام منه فإنه قاتل عليًا رضي الله عنه في صفِّين ولَعَنَه على المنَابِر عِدَّة سنين) .
قلت وجه الحجة أن أسد بن كرز كان ممن يوالي معاوية فهو من عماله
ولا يصح سبه لعلي
فبين ياقوت ووقعة صفين مفاوز فالخبر معضل ولا يعتمد عليه واتهام صحابي بهذا الإتهام الخطير يحتاج لسندٍ قوي _ فأسد بن كرز صحابي وخالد لم يدرك عليًا حتى يقاتله _
بل إن ياقوت لم يدرك خالدًا القسري ولكنه ثبت أنه ناصبي
ولكن هل كان ممن يسب عليًا على المنابر ؟
لم أقف على رواية ثابتة في ذلك
الشبهة الثالثة والثلاثون
وقال ياقوت في (معجم البلدان) 3/191 متحدثًا عن سجستان: قال الرهني: (وأجَلُّ من هذا كله: أنه لُعِن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منَابِر الشَّرق والغرب ولم يُلعَن على مِنبَرها إلاَّ مرَّة، وامتنعَُوا على بني أميَّة حتى زادوا في عهدهم أن لا يُلعَن على مِنبَرهم أحَدٌ... وأيُّ شَرف أعظَم مَِن امتناعهم مِن لَعن أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مِنْبرهم وهو يُلعَن على منَابِر الحرمَيْن مكَّة والمدينَة)
الرهني هذا ذكر الباباني في هدية العارفين أنه شيعي
ولا نعرف تاريخ ميلاده أو وفاته حتى نحدد هل سمع منه ياقوت أم لم يسمع والذي يظهر أنه لم يسمع منه
وقد ترجم له ياقوت في معجم البلدان وجاء في ترجمته قول ياقوت (( قال شيخنا رشيد الدين: كان لقنًا حافظًا يذاكر بثمانية آلاف حديث غير أنه كثر حفظه، وتتبع الغرائب فعمر، ومن طلب غرائب الحديث كذب ) )
قال ابن النحاس في كتابه قال بعض أصحابنا: إنه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه قريب من السلامة، ولا أدري من أين قيل