الصفحة 178 من 269

وعن أنس قال: قدم معاوية فأبطأت الأنصار عن تلقِّيه فلم يصنع بهم شيئًا فقال أبو أيوب صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم: (ستصيبكم بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني) ، قال معاوية: فاصبِروا إذًا قال أبو أيوب: نصبر كما أُمِرنا والله لا يضلكها (. قال الهيثمي:(رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وهو ضعيف وقد وُثِّقَ)

قلت في سنده احمد بن عمرو بم مسلم الخلال شيخ الطبراني ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال

وهذه الرواية لا تشهد للروايات السابقة لأنه في الروايات السابقة غضب أبي أيوب من معاوية حين قال له فاصبروا وإقسامه على هجره

وأما هذه الرواية ففيها أنه قال (( نصبر كما أمرنا ) )

فهذا إختلاف يمنع من الإعتضاد

وسبب ورود الحديث ايضًا مختلف ففي رواية ابن عباس انه قال ذلك حين جاء يطلب من معاوية

وأما في هذه الرواية ففيها أنه قال الحديث عندما لم يفعل معاوية شيئًا عندما عنه الأنصار

الشبهة السابعة والعشرون

جاء في (مجمع الزوائد) 10/38: (عن عبادة بن الصامت أن معاوية قال لهم: يا معشر الأنصار ما لكم لم تلقوني مع إخوانكم من قريش؟ قال عبادة: الحاجة(!!!) قال: فهلاَّ على النواضح؟ قال: أنضينا يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أجابه، فقال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنها ستكون عليكم أثرة بعدي) قال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه، قال: فاصبروا إذًا حتى تلقوه (!!!) قال الحافظ الهيثمي: (رواه الطبراني وفيه راو لم يُسمَّ وعطاء بن السائب اختلط)

قلت احتجوا بهذه الرواية على سوء علاقة معاوية مع الأنصار وعدم إكرامه لهم

ولاتصح

فقد وقفت على هذه هذه الرواية وقفت في مسند الشاشي حديث رقم 1121

وفيها عطاء يروي عنه سليمان بن طرخان لم أرى له ذكرًا فيمن روى عن عطاء قبل الإختلاط

فالأظهر أنه روى عنه بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت