ما أن في السند الأعمش وهو مدلس وقد عنعن وفي قبول عنعنته خلاف ليس هذا محل بسطه
وقد انفرد بزيادة إقسام أبي أيوب على ترك الكلام مع معاوية عن الرواية التالية
جاء في (المستدرك على الصحيحين) 3/522: (عن ابن عباس: (أن أبا أيوب خالد بن زيد الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في داره غزا أرض الروم فمرَّ على معاوية فجفاه معاوية(!!!) ثم رجع من غزوته فجفاه ولم يرفع به رأسًا قال أبو أيوب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنبأنا أنا سنرى بعده أثرة، قال معاوية: فبما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر، قال: فاصبروا إذًا (!!!) فأتى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالبصرة وقد أمَّره علي رضوان الله عليه عليها فقال: يا أبا أيوب إني أريد أن أخرج لك من مسكني كما خرجتَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء كان في الدار، فلما كان وقت انطلاقه قال: حاجتك؟ قال: حاجتي: عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة ألف فأضعفها له خمس مرارًا وأعطاه عشرين ألفًا وأربعين عبدًا). قد تقدم هذا الحديث بإسناد متصل صحيح وأعدته للزيادات فيه بهذا الإسناد.
في سنده مسعود بن سليمان ( واسمه في الرواية مسعود بن سليم وهو خطأ صححته من ترجمته في الميزان ) مجهول العين انفرد عنه فردوس الأشعري ولم أرَ فيه توثيقًا
ونص على جهالته الذهبي في الميزان وأقره الحافظ في اللسان
والراوي عنه فردوس الأشعري لم أتمكن من الوقوف على جرحٍ أو تعديلٍ فيه
ولعل هذا من قصور بحثي
وهذه الرواية تختلف عن السابقة في المتن فهذه فيها أن ابن عباس أعطى أبا أيوب أربعين عبدًا
والسابقة فيها أنه أعطاه عشرين عبدًا
وسؤال أبي أيوب في الرواية الأولى يختلف عن سؤاله في الرواية الثانية
فهذا اضطراب يمنع من الإعتضاد
هذا مع سقوط الرواية الثانية