وجاء في (مسند الطيالسي) 1/116 و (مصنف ابن أبي شيبة) 6/352: (عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: وفدنا إلى معاوية مع زياد ومعنا أبو بكرة فدخلنا عليه فقال له معاوية: حدِّثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى الله أن ينفعنا به، قال: نعم كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الرؤيا الصالحة ويسأل عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم:(أيكم رأى رؤيا) ؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله إني رأيتُ رؤيا، رأيتُ كأن ميزانًا دُلِّيَ من السماء فوزنتَ أنت وأبو بكر فرجحتَ بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رُفِعَ الميزان، فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء) فغَضبَ معاوية (!!!) فزخَّ في قفائنا (!!!) وأخرجنا (!!!) فقال زياد لأبي بكرة: أما وجَدتَ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا غير هذا؟!! قال: والله لا أحدِّثه إلا به حتى أفارقه (!!!) قال: فلم يزل زياد يطلب الإذن حتى أذن لنا، فأُدخِلنا فقال معاوية: يا أبا بكرة حدِّثنا بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعنا به، قال: فحدَّثه أيضًا بمثل حديثه الأوَّل، فقال له معاوية: لا أبا لك (!!!) تخبرنا أنا ملوك (!!!) فقد رضينا أن نكون مُلوكًا) (!!!) .
قال في (لسان العرب) 3/20: (زَخَّ في قفاه يَزُخُّ زَخًّا دفع... ومنه حديث أبي بكرة ودخولهم على معاوية قال: فزَخَّ في أقفائنا أي: دُفِعنا وأُخرِجنا)
وفي (غريب الحديث) لابن قتيبة2/140، و (النهاية في غريب الحديث) 2/298: (زُخَّ في قفا فلان حتى أخرج من الباب... ومنه حديث أبى بكرة حين حدَّث معاوية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(خلافة نبوة ثم يؤني الله الملك من يشاء) قال: فزخَّ في أقفائنا).