إنما جاء ذلك في رواية ابن سعد في الطبقات
قال ابن سعد أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري قال حدثنا غسان بن مضر قال حدثنا سعيد بن يزيد عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قلت ما هذا قالوا معاوية مر قبيل أخذ بيد أبيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخرجان من المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما قولا
إبهام الواسطة بين ابن سعد و كثير بن يحيى واضح
فلا يصح الإعتماد على هذه الرواية لتبيين المبهم
واعتمدوا على رواية أخرى في تعيين المبهم
قال الروياني في مسنده 333 نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا سَلَمَةُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: مَرَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاوِيَةُ خَلْفَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ فِي قُبَّةٍ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مُسْتَهًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الْأُسْتَهِ"
فقالوا هذا صريحٌ بتسمية معاوية
والجواب أن هذه الرواية معلولة بعنعنة ابن إسحاق إذ أنه مدلس
ثم إن هذه الرواية تختلف في المتن تمامًا عن الرواية السابقة
فالرواية السابقة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب
على خلاف هذه الرواية
في تلك يقول (( ويل لهذه الأمة من فلان ذي الاستاه ) )
وفي هذه يقول (( اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الْأُسْتَهِ ) )
والعجيب أن منهم من عضد هذه الروايات الساقطة برواية الحسن السابقة التي ينقل فيها الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (( لعن الله السائق والراكب ) )يعني معاوية وأبيه