الصفحة 162 من 269

ومن حججهم ما رواه في (معرفة الصحابة) لأبي نعيم الحديث رقم: 4810: عن نصر بن عاصم، عن أبيه، قال: دخلتُ مسجد المدينة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: نعوذ بالله من غضب الله ورسوله، قال: قلتُ: مم ذاك؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب آنفا، فقام رجلٌ فأخذ بيد أبيه، ثم خرجا، - هو معاوية وأبوه: أبو سفيان - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله القائد والمقود، ويل لهذه الأمة من فلان ذي الاستاه) .

وجاء في (المعجم الكبير) للطبراني الحديث رقم: 114593: عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، قال: دخلتُ مسجد المدينة فإذا الناس يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قال: قلت: ماذا قالوا؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله القائد والمقود، ويل لهذه يوما لهذه الأمة من فلان ذي الاستاه) .

وجاء في ( الآحاد والمثاني) لابن أبي عاصم الحديث رقم: 858: عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه قال: دخلتُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقولون: نعوذ بالله عز وجل من غضب الله ورسوله، قلت: ما شأنكم؟ قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله القائد والمقود به) .

قلت هذا الخبر إسناده غريب فقد رواه سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الطَّاحِيُّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ

ولم أقف على رواية لسعيد عن نصر إلا في هذا الحديث

وهذا هو حديث عاصم الليثي الوحيد

وله علة قد تخفى على الكثير وهي الإنقطاع بين نصر وأبيه

فإن قال قائل كيف هذا ؟

قلنا كثيرٌ من الرواة لم يسمعوا من أبائهم لأنهم ماتوا عنهم وهم صغار

ولا نعرف تاريخ ولادة نصر ولا تاريخ وفاة أبيه فهذا الإحتمال وارد

والرواية لا تقتضي السماع كما لا يخفى على صغار الطلبة

ثم إن هذه الرواية ليس فيها التصريح بكون المقصود هو معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت