وقال السقاف في صفحة238 _ 239 (( وأما حديث الترمذي(3842) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية:"اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به"فحديث ضعيف ومضطرب لا تقوم به حجة ، لا سيما واسحاق بن راهويه يقول:"لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شئ"قلت: سعيد بن عبد العزيز اختلط كما قال أبو مسهر الراوي عنه في هذا الحديث ، وكذا قال أبو داود ويحيى بن معين كذا في"التهذيب" (4 / 54) للحافظ ابن حجر . وكذا عبد الرحمن ابن أبي عميرة ، لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم كما في"علل الحديث"للحافظ ابن أبي حاتم (2/368) نقلا عن أبيه الحافظ أبي حاتم الرازي . فهذا حديث معلول بنص الحافظ السلفي أبي حاتم . قلت: ولو ثبت لابن أبي عميرة صحبة فهذا الحديث بالذات نص أهل الشأن على أنه لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في"علل الحديث"لابن أبي حاتم . وقد نص ابن عبد البر أن عبد الرحمن هذا:"لا تصح صحبته ، ولا يثبت إسناد حديثه"كما في"تهذيب التهذيب" (6 / 220 دار الفكر) . وأما قول الترمذي فيه"حسن غريب"فقد قدمنا أن الحافظ ابن حجر قال في"النكت على ابن الصلاح"إن الترمذي يعني بالحسن الغريب: الضعيف . قلت: ومن الغريب العجيب أن محدث الصحف والاوراق ! ! ! المتناقض ادعى في"صحيحته" (4 / 615 - 618) أن هذا الحديث صحيح لان سعيد بن عبد العزيز متابع فيه ، ولم يصدق ! ! فقد أورده من أربعة طرق كلها فيها سعيد بن عبد العزيز ، فهي لا تغني ولا تسمن من جوع ، لانها عادت طريقا واحدا لا غير تنصب فيها العلل التي قدمناها ، ثم زاد في نغمة طنبوره ! ! فقال ذاك المتناقض ! ! ! بعد أن ذكر طريقا أخرى يرويها عمرو بن واقد