ولا تعارض بين الوعد بالجنة والوعيد بما هو دون الكفر كما لا يخفى على صغار الطلبة
ونصوص الوعيد بما هو دون الكفر أحكام عامة يمتنع تنزلها على الأعيان
لأسباب
أولها مغفرة الله عز وجل قال تعالى (( إن الله لا يغفر أن يشرك ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) )
ويضاف إليه عفو الخصم في مسائل الحقوق
ثانيها شفاعة النبي صلى عليه وسلم وقد حصلت لمعاوية في الدنيا قبل الآخرة فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقيه الله من العذاب
والحديث ثابت وإن رغمت أنوف الروافض الإناث
ثالثها وقوع التأويل وقد يدعو الإنسان إلى النار من حيث يظن أنه يدعو للجنة فإن تبعه من انتفى التأويل في حقه كان من أهل النار وإن كان هو نفسه متأولًا ترجى له الرحمة
وعلى هذا يحمل حديث عمار السابق
ويسهل عليك فهم قول النبي لعلي (( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) )
فقد حمله البعض على النفاق العملي وحمله آخرون على البغض العاري عن التأويل
ولا تعارض بينها
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكفر من قاتل عليًا بل سماهم بغاة وسماهم بالمؤمنين في حديث أبي بكرة المتقد وصحح خلافة معاوية وعلي لم يكفر من قاتله والحسن صالح
فبناءً على كل ما سبق يجب على كل مسلم أن يعرف لمعاوية سابقته ويشهد له بالجنة ويتولاه
الشبهة الثالثة