الصفحة 131 من 269

وسكت عن عمرو واقتصر على قول الترمذي فيه:"يضعف"ثم قال ذاك المتناقض ! ! عقب ذلك:"وبالجملة فالحديث صحيح ، وهذه الطرق تزيده قوة على قوة"! ! اه* . قلت: كيف تزيده قوة على قوة وفيه ظلمات بعضها فوق بعض منها: أولا: كيف تقول طرق وماله إلا طريق سعيد بن عبد العزيز التي قدمنا ضعفها وانقطاعها ؟ ! ! ثانيا: كيف تقول"تزيده قوة على قوة"وتسكت عن عمرو بن واقد الذي استشهدت بطريقه لتصحيح هذا الحديث الموضوع وهو كذاب وإليك أقوال الحفاظ فيه كما هي في"تهذيب التهذيب" (8 / 102) :"قال أبو مسهر: كان يكذب . . . . وقال البخاري وأبو حاتم ودحيم ويعقوب بن سفيان: ليس بشئ . . . وكان مروان يقول: عمرو بن واقد: كذاب . . . وقال النسائي والدارقطني والبرقاني: متروك الحديث . . . وقال ابن حبان: يقلب الاسانيد ويروي المناكير عن المشاهير واستحق الترك . . ."اه* . فهل طرق مثل هذا الكذاب مما تقوي الحديث عندك أيها المتناقض ؟ ! ! فعليك أن تنقل هذا الحديث إن كنت تعي إلى"الموضوعة"! ! ولذلك أورد الحديث الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى في العلل المتناهية ))

قلت في كلامه طوام وبلايا نوضح طرفًا منها

أولها إعلاله للخبر باختلاط سعيد بن عبد العزيز وهذا إعلالٌ ساقط لأن ممن روى هذا الحديث عنه أبو مسهر وقد احتج مسلمٌ برواية أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز مما يدل على أن روايته عنه قبل الإختلاط وأبو مسهر إمام وعادة الأئمة اجتناب الرواية عن أهل الإختلاط

ثم إن سعيد لم يحدث حال اختلاطه

قال الدوري عن ابن معين: اختلط قبل موته وكان يعرض عليه فيقول: لا أجيزها لا أجيزها

نقل ذلك الحافظ في تهذيب التهذيب

ثانيها إعلاله للحديث بالإضطراب وليس هناك ثمة اضطراب فإن الحديث قد رواه أربعة عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت