الصفحة 13 من 269

قال الباقلاني (( فإن احتجوا بقوله تعالى:"ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث"فوصفه بالحدث والحدث هو الخلق الجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن الآية حجة عليهم، لأنها تدل على أن من الذكر ما ليس بمحدث، لأنه لم يقل ما يأتيهم من ذكر إلا كان محدثًا. فثبت أن من الذكر ما هو قديم ليس بمحدث، فيجب أن يكون القرآن؛ لأن الإجماع قد وقع على أن كل ذكر غيره مخلوق، فلم يبق ذكر غير مخلوق. غير كلامه، سبحانه وتعالى ) )

والحق أن يقال إن كان المقصود بالحدوث وقوع الفعل من الله عز وجل بعد إن لم يكن واقعًا فهذا معنى صحيح

وأفعال الله عز وجل تسمى حوادث بهذا الإعتبار وليست بمخلوقة لأن أصلها قديم وهي واقعة قبل خلق المخلوقات

ومن زعم أن أفعال الله كلها قديمة فقد ناقض المعقول والمنقول

فالله عز وجل تقع منه أفعال بعد إن لك تكن واقعةً فعلى سبيل المثال الله عز وجل يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين العباد وهو سبحانه لا يجيء قبل ذلك

الشبهة الثامنة

ثم قال السقاف: (تأويل آخر عن الإمام أحمد: قال الحافظ الذهبي في(( سير أعلام النبلاء ) ) (10/578) : (( قال أبو الحسن عبد الملك الميموني: قال رجل لأبي عبدالله - أحمد بن حنبل:- ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص ، عن عبدالله بن مسعود ، قال: ما خلق الله شيئًا أعظم من آية الكرسي .. وذكر الحديث . فقال أبو عبدالله - أحمد بن حنبل: ما كان ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الأيام - يريد زمن المحنة - والمتن: (( ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي (( وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إن الخلق واقع هاهنا على السماء والأرض وهذه الأشياء ، لا على القرآن ) )

قلت الجواب على هذا من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت