الصفحة 14 من 269

الأول قال الترمذي ( 3045 ) حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال: حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة - في تفسير حديث عبد الله بن مسعود قال: ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي - قال سفيان: لأن آية الكرسي هو كلام الله ، وكلام الله أعظم من خلق الله ، من السماء والأرض . وسنده صحيح

فهذا التفسير من سفيان ليس تأويلًا فهو لم يصرف الكلام عن ظاهره فظاهر الكلام أن آية الكرسي أعظم من السموات والأراضي

وظاهر النص يدل على أن الخلق واقع على السموات والأرضين لا على آية الكرسي لأنها ليست سماءً ولا أرضًا فتنبيه

فأحمد إنما أخذ هذا من ظاهر النص كما لا يخفى

الثاني أن النص يحتاج لإثبات عن أحمد فإن الذهبي قد علقه

الشبهة التاسعة

وقال السقاف في ص14 (( روى الخلال بسنده ، عن حنبل ، عن عمه الإمام أحمد بن حنبل أنه سمعه يقول: احتجوا على يوم المناظرة ، فقالوا: (( تجيء يوم القيامة سورة البقرة ... ) )الحديث . قال: فقلت لهم: إنما هو الثواب . فتأمل في هذا التأويل الصريح ))

قلت والجواب على هذا من وجوه

الأول أن حنبل قد تفرد بهذا الأثر وقد تقدم القول فيما يتفرد فيه

الثاني الواسطة بين حنبل والخلال مجهولة

الثالث أن حمل الحديث على الثواب هو المتعين لما ورد في حديث النواس بن سمعان مرفوعًا: (( يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران ... الحديث ) ).

قال الإمام الترمذي في (( الجامع ) ) (5/148) : (( ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم هذا الحديث أو ما يشبه من هذه الأحاديث أنه يجيء ثواب قراءة القرآن . وفي حديث النواس عن النبي ما يدل على ما فسروا ، إذ قال النبي: وأهله الذين يعملون به في الدنيا ، ففي هذا دلالة أنه يجيء ثواب العمل ) )

قلت فهذا مأخوذ من ظاهر النص وليس تأويلًا كما يزعم السقاف

الشبهة العاشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت