الصفحة 12 من 269

وهذا برهان آخر على كذب من زعم أن السلف كانوا مفوضة ويستفاد من هذه الآثار أنه لم ينعقد إجماع على تفويض أو تأويل صفة المجيء بل على العكس الإجماع منعقد على إثباتها

وقد أثبت ابن جرير الطبري صفة المجيء

حيث قال في تفسيره (( وقوله: (( وجاء ربك والملك صفا صفا ) )

يقول تعالى ذكره: وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفا صفا بعد صف **

وقد قال القرطبي ( وهو من أهل التأويل ) في تفسيره (( والذي عليه جمهور أئمة أهل السنة أنهم يقولون: يجيء وينزل ويأتي. ولا يكيفون لأنه"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير") )

وقوله ولا يكيفون يدل على أنهم يثبتون المعنى ولكن أشاعرة اليوم يعتبرون هذا القول من أقوال أهل التجسيم والتشبيه

الشبهة السابعة

واحتج السقاف بما أورده ابن كثير في البداية والنهاية (10 / 327) عن الإمام أحمد من طريق أبي الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى (( وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) )قال: يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث ، وعن حنبل ، عن أحمد أنه قال: يحتمل أن يكون ذكرًا آخر غير القرآن

قلت والجواب أن هذا الأثر لا نعرف له طريقًا صحيحًا عن الإمام أحمد وابن كثير علقه (وهو غير موجود في بعض النسخ )

الثاني أنه حتى لو ثبت فالحامل للإمام أحمد على هذا القول هو تلك النصوص القطعية الدالة على أن القرآن كلام الله

وقد أجاب الباقلاني على احتجاج المعتزلة بالآية السابقة على خلق القرآن بجول سديد في كتابه الإنصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت