ثانيها زعمه أن الحارث بن زياد لا يحتج به والصواب خلاف ذلك فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال وقال: أدرك أبا أمامة
قلت فهذا يؤكد أنه عرفه وأنه ليس من المجاهيل الذين يدخلهم في كتابه
وقد احتج به ابن خزيمة في صحيحه وكذلك فعل ابن حبان كما ذكر مغطاي في الإكمال
أفاد ذلك الشيخ محمد زياد تكلة في كتابه (( من فضائل وأخبار معاوية بن أبي سفيان ) )
ثالثها بتره لنص الحافظ ابن حجر فقد قال الحافظ في ترجمته في"التهذيب" (2 / 123) :"قال الذهبي في الميزان (1/433) مجهول ، وشرطه أن لا يطلق هذه اللفظة إلا إذا كان أبو حاتم الرازي قالها"إلى هنا نقل السقاف وبتر تعقب الحافظ للذهبي
حيث قال الحافظ (( والذي قال: أبو حاتم أنه مجهول آخر غيره فيما يظهر لي )
وأما ابن عبد البر فقد خالفه ابن خزيمة، وابن حبان اللذان صححا الحديث، وابن عساكر في تاريخه (59/106) ، وابن كثير في البداية والنهاية (11/409) ، وقال الجورقاني:"هذا حديث مشهور، رواه عن معاوية بن صالح جماعةٌ، منهم: بشر بن السري، والليث بن سعد، وعبد الله بن صالح، وأسد بن موسى، وغيرهم"، وأخرجه ضمن الأحاديث الضدّية للأباطيل والمناكير، وقال ابن عساكر: حسن غريب. (معجم الشيوخ 2/1041 رقم 1341) ، وحسّنه ابنُ القطّان. (الإكمال لمغلطاي(3/290)
كل هذا مستفاد من رسالة التكلة المشار إليها
غير أني أشك أن هناك وهمًا في النقل عن ابن عبد البر فالذي وقفت عليه في الإستيعات هو قوله (( إلا أن الحارث بن زياد مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث ) )
ولم أرَ للنكارة ذكرًا
رابعها زعمه أن معاوية بن صالح ناصبي وهذه والله جريمة فإن معاوية على شهرته بين أهل العلم لم يصفه أحدٌ بالنصب
خامسها اقتصاره على نقل الجرح دون التعديل
والعجيب أنه كتابه الإغاثة نقل عن عبد الحي الكتاني قوله في ابن عبد الهادي أنه عارف بالجرح دون التعديل وهو أولى بهذه الصفة من ابن عبد الهادي