واتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية كاتبًا يدل على صدقه وأمانته
وهذا يقال في حقه حتى ولو لم يكتب الوحي وكتب الرسائل إلى العرب فقط
فإن هذا لا ينفي كونه من أهل الصدق والأمانة بل يؤكده
وكونه من بطانة النبي صلى الله عليه وسلم
فإن قال قائل هناك من كتب الوحي وارتد
فنقول وهناك من جاهد مع النبي صلى عليه وسلم وارتد
فهل ستلغي فضيلة الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟
ثم إن هذا من أفسد القياس فكيف يقاس المسلم على المرتد
الشبهة الثانية
وقال السقاف في صفحة 239 -240 (( . وأما حديث:"اللهم علم معاوية الكتاب ، وقه العذاب"فلا يصح حتى يلج الجمل في سم الخياط ، وهذا الدعاء:"اللهم علمه الكتاب"هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس كما في البخاري في مواضع منها(الفتح 1 / 169) فقلبه النواصب لمعاويه ، ومعاوية لا يؤثر أنه كان عالما بالكتاب البتة ، وانما العالم بالكتاب هو ابن عباس ، كما إمتلات كتب التفسير من أقواله في فهم الكتاب . وهذا الحديث المقلوب الموضوع"اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب"رواه أحمد في المسند (4 / 127) والطبراني (18 / 252) وابن عدي في