ولفظ كلام الذهبي (( وذكر المفضل الغلابي: أن زيد بن ثابت كان كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معاوية كاتبه فيما بينه وبين العرب. كذا قال.
وقد صح عن ابن عباس قال: كنت ألعب، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"ادع لي معاوية"وكان يكتب الوحي ))
فهذا كلام الذهبي بعيدًا عن تزويرات السقاف
والحديث الذي ذكره الذهبي وإن كان الذهبي وهم في لفظه فلفظه _ وكان كاتبًا له _ رجاله ثقات متفق عليهم إلا أبو حمزة القصاب
واسمه عمران بن أبي عطاء
روى عنه شعبة وهو لا يروي إلا عن ثقة
ووثقة ابن معين وابن حبان
وضعفه أبو داود
وقال أبو حاتم والنسائي (( ليس بالقوي ) )
ولا يخفى تشددهما
قال ابن خلفون عن ابن نمير أنه وثقه
وقال أبو زرعة: بصري لين
قلت وهذا جرح هين
وقال أحمد: ليس به بأس صالح الحديث
قلت إذا أضفنا إلى ذلك احتجاج مسلم به في صحيحه و تصحيح ابن عساكر والذهبي لحديثه خرجنا بنتيجة أنه صدوق حسن الحديث
وأبو عوانة انفرد بذكر الكتابة من دون شعبة
قال عفان كان أبو عوانة صحيح الكتاب ، كثير العجم والنقط ، كان ثبتا ، وأبو عوانة في جميع حاله أصح حديثا عندنا من شعبة
وعفان من رواة هذا الحديث عن أبي عوانة فتفطن فالزيادة صحيحة ولا شك
وتصحيح أحمد لكون معاوية كاتب الرسول يدل على أنه يصحح هذه الزيادة فهذا الحديث أمثل شيء في الباب
وكذلك تصحيح ابن عساكر والذهبي يدل على ثبوت الزيادة
ومن المعلوم أن العرب إذا أطلقت اسم فاعل لفعل يحتمل الوقوع على مفعولين فإن يحمل على أكثر المفعولين استعمالًا وأكثر ما كان يكتب آنذاك هو الوحي
وأما ما كان يكتبه بعض الصحابة من الحديث فإنهم يكتبونه لأنفسهم لا للنبي صلى الله عليه وسلم فتأمل
إذا فهمت هذا عرفت أن جزم الروافض الإناث بأن معاوية لم يكتب آية محض مجازفة
ولا شك أن كاتب الرجل من بطانته
وقد قال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانةً من دونكم لا يألونكم خبالًا ) )