قلت وهذا الإعلال متعلق بالسند دون المتن وهذا يبين لنا كذب السقاف في زعمه أن بعض كبار المحدثين _ ويعني ابن المديني والبخاري _ قد أدركوا شذوذ المتن
و البعض الذين رووا الحديث عن أبي هريرة عن كعب لم أقف عليهم ولم أجد من وقفهم عليهم لهذا لا تثريب على من تابع مسلمًا وابن خزيمة وابن حبان في تصحيحهم للحديث
ولا تثريب على من تابع ابن المديني والبخاري في إعلالهم للحديث
هذا والله الموفق
الشبهة الثالثة والعشرون
قال السقاف في صفحة 54 (( وقد استنكر الامام أحمد أيضا حديث"من مات وعليه صوم ، صام عنه وليه"وهو في الصحيحين انظر"سير أعلام النبلاء"(6 / 10) ))
قلت الجواب عليه أن هذا خبر في الأحكام فإذا كنا سنرد الأخبار في الأحكام لاحتمال وهم الراوي عاد بنا الأمر إلى مذهب المعتزلة الذي تقدم نقضه
وقد قدمنا أنه لا فرق بين العقائد والأحكام في مسألة قبول الأخبار والرد وأن التفريق بدعة حادثة
قال الذهبي في ترجمة عبيد الله بن أبي جعفر (( وقد قال أحمد بن حنبل مرة: ليس بالقوي واستنكر له حديثًا ثابتًا في الصحيحين في:"من مات وعليه صوم صام عنه وليه ) )"
قلت هذا ما عزى إليه السقاف ويظهر جليًا أن سبب استنكار أحمد هو تضعيفه للراوي _ والجمهور على تويثقه وهو المختار _
فهل يقاس على هذا الراوي الذي ضعفه أحمد الراوي المتفق على توثيقه
وهل يقاس عليه الحديث المتفق على تصحيحيه
أو الحديث التي احتفت به قرينة تعدد الطرق فكان مشهورًا مستفيضًا
قطعًا لا للفرق الواضح بين الحالات
إذًا لماذا يحتج السقاف بهذا الخبر الخارج عن محل النزاع على إسقاط الأخبار الصحيحة في مسائل الإعتقاد