لأن توجيه الألباني مبني على كون هذه الأيام السبعة غير الأيام الستة التي خلقت فيها السماوات والأرض ولا يمتنع أن يكون آدم خلق بعد خلق السماوات والأرض سواءً كان خلقه في الأرض أو الجنة وكون الحديث لا يتكلم عما حصل في الأرض خاصة لا ينفي أصل التوجيه الذي ذكره الشيخ لأنه لا يمتنع أن يكون الحديث يتحدث عن أحداث حصلت في السماوات والأرض بعد خلقهما
الرابع أن اعتراضه على الشيخ بأن الشمس في السماء يقال فيه مثل ما قيل في خلق آدم من عدم امتناع تأخر خلقها عن خلق السماوات والأرض
الخامس اعتراضه على لفظ المكروه غير متجه فقد يكون اللفظ قد خرج مخرج اطلاق العام وإرادة الخاص فيكون المقصود به الشيطان
السادس اعتراضه بذكر تقدير الأقوات يجاب عليه بأن معنى الأقوات أي الأرزاق كما ورد ذلك عن بعض السلف وهذا لا يعارض ظاهر الحديث وأما ذكر الجبال في الآية فقد يكون خرج مخرج الصفة للأرض لا على وجه ترتيب الأحداث
أما إعلال ابن المديني للحديث فهو قوله _كما ذكر القرطبي في التفسير _ (( وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا الأمر إلا من إبراهيم بن أبي يحيى ) )
هذا الإعلال كما ترى لا علاقة له بالمتن بل هو متعلق بالسند إذا فهمت هذا عرفت أن قول السقاف (( أن بعض أئمة المحدثين الذين أدركوا هذا الشذوذ في متن الحديث طعنوا فيه ) )محض تخرص
وقد خالف الإمام مسلم الإمام ابن المديني وحكم على الحديث بالإتصال وكذلك فعل ابن خزيمة إذ أنه أخرج الحديث في صحيحه برقم 1636
وكذلك فعل تلميذه ابن حبان والحديث عنده برقم 6267
وقد صحح هذا الحديث شيخ السقاف عبدالله الغماري في الكنز الثمين وهو أول من حرر مسألة الشذوذ في المتن عند السقاف كما في صفحة 49 من مقدمته
و إعلال البخاري للحديث لفظه (( وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح ) )