الصفحة 114 من 269

كثيرة ، والمعروف أن المكروه أو الشر يخلقه الله عزوجل في وقته الذي يحصل فيه ، وهذا الحديث فيه هذه الجمل الركيكة التي تدل على أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نطق به . الثاني: أن القران يرد ذلك أيضا بصراحة قال تعالى: (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين) فصلت: 9 - 10 . فهذا صريح في أن الله خلق الارض في يومين وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ومجموع ذلك ستة أيام ، فأين الايام السبعة من ذلك ؟ ! الثالث: أن بعض أئمة المحدثين الذين أدركوا هذا الشذوذ في متن الحديث طعنوا فيه . قال ابن كثير في تفسيره (1 / 99 طبعة الشعب) :"هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم ، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الاحبار ، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الاحبار ، وقد اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا". قلت: وقد ذكر ذلك البخاري في كتابه"التاريخ الكبير"وغيره ، حتى أن الشيخ ! ! الحراني ! ! نقل طعن الحفاظ فيه في"فتاواه" (1) (17 / 236) ))

قلت الجواب عليه من وجوه

الأول أن هذا الحديث معلول عند ابن المديني والبخاري فهو خارج محل النزاع إذ أننا نتحدث عن حجية الأحاديث الآحادية الصحيحة في مسائل الإعتقاد فيقال فيه ما قيل في سابقه

الثاني هذا الخبر محل خلاف بين الحفاظ فلا يصلح لتعقب من قال أن أحاديث الصحيحين المجمع عليها تفيد القطع _ وهذا هو حال معظم أحاديث الصحيحين _

الثالث أن اعتراض السقاف على توجيه الألباني بأن آدم خلق في الجنة مردود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت