فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 393

وفي موضع آخر سئل عن خطبة من الخطب ، فكان مما قال في الجواب عن هذا السؤال: يجب إصلاح الخطابة في المساجد الجامعة ، وترك تلك الخطب المحشوة بالأباطيل المميتة للهمم ، وقد كتبت قبل إنشاء (المنار) فصلًا طويلًا في الخطابة أودعته كتابي (الحكمة الشرعية) فهل ينتظرون مني أن أجيز تلك الخطب السخيفة المألوفة ، وما فيها من الأحاديث الموضوعة ((245) انظر: مجلة المنار ( 12/ 417 ) .245) .اهـ .

وقال في موضع آخر: إننا كثيرًا ما نسمع من خطباء الجمعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمحرفة ، حتى صار يضيق صدري من دخول المسجد لصلاة الجمعة قبل الخطبة الأولى أو في أثنائها ، فمن سمع الخطيب يعزو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولًا يعلم أنه موضوع يحار في أمره ؛ لأنه إذا سكت على هذا المنكر يكون آثمًا ، وإذا أنكر على الخطيب جهرًا يخاف الفتنة على العامة . والواجب على مدير الأوقاف منع الخطباء من الخطابة بهذه الدواويين المشتملة على هذه الأحاديث ، أو تخريج أحاديثها إذا كانت الخطب نفسها خالية من المنكرات والخرافات والأباطيل ، وما أكثر ذلك فيها ((246) انظر: مجلة المنار ( 26/ 186) .246) .اهـ .

ثم قال الشيخ محمد رشيد رضا:"من أمعن نظره فيما قلناه ونقلناه يأسف لحال الأمة الإسلامية كيف أن - سادتها وكبراءها - في العصور المتأخرة أساءوا في إدارة شؤونها وتربية أبنائها واستدرجوها في الاستكانة والاستخذاء حتى نزعت منها روح الحرية ، وفقدت النعرة والحمية، وحلَّ محل ذلك الضعف والخمول وعدم المبالاة بحفظ الحوزة وحماية الحقيقة" ((247) انظر: مجلة المنار ( 9/ 618 ) .247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت