فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 393

وذهب شمس الدين الرملي من الشافعية إلى أن الدعاء للسلطان لا بأس به إذا لم يكن هناك مجازفة في وصفه وإلا فإنه يكون ممنوعًا ، ويسن الدعاء للأئمة المسلمين ولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق والقيام بالعدل ونحو ذلك ((1150) انظر: نهاية المحتاج ( 2 / 316 ) . 1150) . اهـ .

وقد عاب شيخ الإسلام ابن تيمية على من كانوا يدعون لابن التومرت ويجازفون في وصفه والثناء عليه ، فقد قال رحمه الله:"ووصفوه بالصفات التي تعلم أنها باطلة ، وجعلوا حزبه عم خواص أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وتركوا مع ذلك ذكر أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ... الخ" ((1151) انظر: مختصر السنة النبوية ( 1 / 217 ) . 1151) اهـ .

وقد قال الزبيدي شارح الإحياء:"وكرهوا الإطناب في مدح الجائرين من الملوك بأن يصفه عادلًا وهو ظالم ، أو يصفه بالغازي وهو لم يوجف على العدو بخيل ولا ركاب ، ولكن مطلق الدعاء لهم بالصلاح لا بأس به ، وكذا لا بأس بأن يصفه ببعض الألقاب اللائقة بحاله ، فإن تعظيم الملوك شعار أهل الإسلام ، وفيه إرهاب على الأعداء ((1152) انظر: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين . للزبيدي ( 3 / 231 ) . 1152) . اهـ ."

وقال أيضًا:"ومما يكره للخطيب المجازفة في أوصاف السلاطين بالدعاء لهم ((1153) انظر: المصدر السابق . 1153).اهـ"

وقد ذهب الشيخ عبدالله أبو بطين أيضًا إلى المنع من المجازفة في وصف السلطان وقال:"إنما يُدعى له لا يمدح لاسيما بما ليس فيه ...." ((1154) انظر: الدرر السنية ( 5 / 41 ) . 1154)اهـ .

وقال الشيخ محمد رشيد رضا:"وكذلك الدعاء لولي أمر المسلمين فهو ليس من أركان الخطبة ولا من سننها ، ويراعى فيه أن لا يكون متضمنًا لمنكر ، كإقرار الظلم أو الفسق ومدح أهلهما ، ولا لألفاظ من الإطراء في المدح والتعظيم الذي لا يليق أن يوجه إلا إلى الله تعالى ((1155) انظر: مجلة المنار ( 31 / 55 ) . 1155) . اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت