تكون شريكة لامرأة أخرى في رجلها، من أن تطلق وتكون بغير زوج، وهذا ما تفضله معظم الزوجات العقيمات.
على أنها إذا رغبت في الطلاق فلها أن تطالب به، ويتم ذلك عن طريق السلطة القضائية وبحكم الشرع، ثم تبحث عن زوجٍ آخر يرضى بها وهي عقيم، ويكون ملائمًا لها.
وحين يكون العقم من الزوج، فإن لها الحق بأن تطالب بالطلاق عن طريق المخالعة لتتزوج بمخصب.
وأخيرًا أقول: إن التعدد في الغالب يكون مخالفًا لرغبة المرأة، ولا يكون موافقًا لرغبتها إلا نادرًا جدًا، ولكنه لا يكون مخالفًا لإرادتها، ولما تراه الأفضل لها، أو الأخف والأهون على نفسها.
وذلك لأن السابقة التي يسوؤها مشاركة أخرى لها في زوجها، باستطاعتها أن تطالب بالطلاق، ولكنها قد لا تطالب به لأنها ترى أن من الأفضل لها أن تكون شريكة لأخرى في زوجها، من أن تكون خلية في بيت أبيها لا زوج لها.
أما اللاحقة فإنما تدخل وهي راضية بأن تكون شريكة، إذ لو وجدت الأفضل لما وافقت، إذن فموافقتها قائمة على أساس الرضا بالمشاركة، فلو أنها كانت قد وجدت الزوج المناسب الذي تستقل به لم توافق على أن تكون شريكة لأخرى.
بهذا نلاحظ أنه لا ظلم ولا إكراه لإرادة المرأة في أي حالٍ من الأحوال، أما الرغبات ومطالب النفس وما تشتهي في الحياة الدنيا، فإنه ما من رجل ولا امرأة في هذه الحياة يستطيع أن يحقق كل رغباته، ولا الكثير منها، لأن الحياة الدنيا حياة امتحان وابتلاء، بالخير والشر، بما يسر وما يسوء، بالنعم والمصائب، وليست حياة تحقيق كامل الرغبات، بل نعمها ولذاتها مختلطة دوامًا بمصائب ومؤلمات ومحزنات، والمحبوبات فيها ممتزوجة بالمكروهات، لحكمة الامتحان، في ظروف