الصفحة 62 من 77

... يقام في مدينة تونس العاصمة خلال شهر رمضان مهرجان المدينة الذي يقدم فيه المنشدون المحليون والعرب ألوانًا من الغناء والتواشيح والمعزوفات التي يقبل عليها الجمهور من كل مكان. ويتزاور التونسيون فيما بينهم، ويدعو أحدهم الآخر لتناول طعام الفطور في بيته، ويبدأ فطورهم بتناول التمر مع خلطة الزبدة أو اللوز، واحتساء الشوربة، ثم يقدمون على مائدة فطورها الرمضاني أكلات خاصة مثل: الحلالم الجارية، والحوت المحشي والمعقودة، والبريك، والكُسْكُسي، والنواصر، والمرقاز المشوي، وتناول الحلويات، والشاي الأخضر.

إنّ الفريس والبازين بالمرقة، والمسفوف بالزبيب، والياغرتة، وشرب الحليب هو طعام السحور عند التوانسة طيلة أيام الصيام، ولا ننسى الطابع الاحتفالي الخاص الذي يحييه أهل تونس لليلة القدر المباركة، إذ بعد إحيائها غالبًا ما يقوم الشباب باستغلالها لاعلان الخطوبة، ويكثرون فيها التزاور وتقديم الهدايا للأهل والأصدقاء.

أمّا الأولاد فيسمح لهم أهلهم بالطواف في ليالي الشهر الكريم للتجول في الأزقة، ويقدمون أناشيد وأغانيّ خاصة بهم. ويذكر بأنّ العادة قد جرت في تونس لتقديم الألعاب التي تُعرف بكركوز- القرقوز- في جميع ليالي رمضان، حيث يحكي من وراء القماش الأبيض بعض القصص التي تربي الأولاد على الأخلاق والفضائل الحميدة.

وبعد أن يعلن حلول عيد الفطر في تونس، يسهر الناس حتى الصباح، بينما تقام الاحتفالات الرسمية في مسجد عقبة بن نافع في مدينة القيروان، والذي تقدم فيها المحاضرات الدينية والأغاني الدينية"، وقسم يعمل الاحتفالات في الليلة التالية."

إنّ من العادة في تونس إطلاق المدافع صباحًا وعشاءً من الحصون في مدّة أيام العيدين الفطر والأضحى، وأداء صلاة العيد في أوّل يوم منه، ويتصدّق الصائمون للمحتاجين بإخراج زكاة الفطر عن كل واحد من العائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت