وكان يقام معرض الأطفال المسمى بالقصبة في عيدي الفطر والأضحى لمدة أربعة أيام حيث يذهب الأطفال إلى القصبة ويلعبون في أراجيح مُقامة هناك ويركبون في أدواح، وعلى ظهور خيل من اللوح تدور في الفضاء كأنّها حلبة السباق ليتعلم هؤلاء الأطفال ركوب الخيل.
كذلك تنشغل النساء التونسيات بعمل البقلاوة التونسية المعروفة والملَبَّس داخل البيوت، لتقدم للضيوف أيام العيد، مع الأكلة التي يتناولها الضيوف المهنئون وهي البازين العصيدة وتتكون من السكر والنشأ وتخلط مع القديد اللحم المجفف.
ويعدُّ عقد القِران وإعلان الخطبة في عيد الفطر من العادات المحببة في تونس تيمنًا وتبركًا بأيامه الكريمة. وغالبًا ما يقوم المسحراتي في صبيحة أيام العيد الذي عمل طيلة شهر رمضان بإيقاظ الصائمين في هزيع الليل الأخير، وهو يدور على البيوت ليتسلم من أصحاب المنازل هداياهم المجزية.
الجزائر
أذن كاس لبن وقرن الغزال
يستعد الجزائريون لشهر رمضان بشراء المأكولات والمواد الغذائية الرئيسة قبل بدء الصيام بعدّة أشهر لأن السعار تكون عادة أرخص، ولأنّها تشهد ارتفاعًا كبيرًا مع قرب حلول رمضان.
وتبرز مظاهر الاحتفال لاستقبال شهر رمضان في الجمهورية الجزائرية من خلال مظاهره الواضحة في استقباله، وتقيم الدولة موائد خيرية لإفطار عابري السبيل والفقراء وموائد الرحمن، وتخصص المطاعم أماكن للإفطار المجاني للناس، وتُعقد في أيام الشهر الدروس الدينية للأطفال والشباب، وتقام صلاة التراويح كل يوم، ويعتكفون في العشر الأواخر من رمضان. وتتنوع المائدة الرمضانية عند الجزائريين حيث يتناولون الشوربة، خاصة شوربة الحريرة التي تجدها على كل مائدة جزائرية، والأرز أو المعكرونة واللحم الحلو، والبوريك، وسلطة الكبدة وتسمى الهريسة، وهناك طبق العجيجات، أو المعقودة، وطبق السفيرية.