الصفحة 43 من 77

ونجد أهل القرى في اليمن ينحرون الذبائح ويوزعون لحومها على الجيران والأصدقاء والجلوس في مجالس طيلة أيام العيد لتبادل الحكايات المختلفة. أما في المدن فيذهبون لتبادل الزيارات العائلية عقب صلاة العيد، وتقدم للأولاد العيدية. وعندما يعود ربّ الأسرة بعد أداء الصلاة في المسجد، تستقبله الزوجة والأبناء وهم في أجمل زينة وهيئة، فالزوجة تبدأ بتهنئة زوجها، ثم يأتي دور الأبناء للتهنئة واحدًا بعد الآخر، ليقبلوا أباهُم - وعادة أهل صنعاء أن يقبلوا رُكبَة أبيهم- ويقدم الوالد هدية العيد لأبنائه وتعرف بعسيب العيد، ويتناولون الفطور ويخرجون لمعايدة الأقارب والجيران. وغالبًا ما يذهب الأطفال إلى الملاعب القريبة من بيوتهم ليركبوا المداره ومفردها مدرهه، أو يؤجرون الدراجات لركوبها، وتنشغل النساء بالتزاور فيما بينهنّ ويسمى ذلك بالفرطة، وتقوم البنات الصغيرات بالاجتماع في أكبر بيت في المنطقة لينشدنّ جميعًا بعض الأناشيد ويلعبنّ بعض الألعاب الشعبية مثل لعبةالكيرم، ونط الحبل.

الفصل الثاني

رمضان والعيد

في بلاد الشام

سورية

أكلات رمضانية والصلاة في الجامع الأموي

يستقبل السوريون شهر رمضان بتقاليد متوارثة تبدأ بتقاليد إثبات مولد هلال الشهر الكريم، وتلتزم هذه المسألة أُسس علمية، ففي ليلة الثلاثين من شهر شعبان يجلس القضاة والوجهاء في المسجد الأموي في دمشق خلال الساعات التي يتوقعون فيها ظهور هلال الشهر الكريم لإعلان بدء صيام رمضان الفضيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت