الصفحة 61 من 77

ويرافق النوبادجي في أثناء تجواله عبر أزقة وشوارع الحيّ في القرى والمدن الليبية، رفيق يحمل الفنار- الفانوس- الذي يضيء طريقهما الذي يسلكانه في عتمة الظلام، حيث يشتركان في إيقاظ النائمين لوقت السحور، وذلك حين كانا يرددان على أوزان هذه النوبة أغنية تؤكد بأنّه قد حلّ عليهم فلا ينزعجون منه. ويأتي دور سهر الليل"أو الطبيبيلة، ويعرف في أغلب الأقطار العربية باسم المسحراتي، ويسير هذا الرجل في الطرقات حاملًا بين يديه طبلته الصغيرة التي ينقرها بوساطة عصًا صغيرة مرددًا هذه الكلمات:"

يا سهر الليل

نوضواتسحروا يا صائمين

توكلوا على الله يا صائمين

ويسقبل الأولاد في ليبيا عيد الفطر بالغناء والرقص، ويتجلّى ذلك في الأغنيات التي يرددونها بمناسبة فرحة العيد قائلين:

اليوم موسم .. وغدوه العيد

وافرح يا أبو ثوب جديد

اليوم موسم .. وغدوه العيد

وافرح يا قفطان جديد

وإذا ارتدى الواحد منهم ثوبًا جديدًا قبل صلاة عيد الفطر، فان البقية تحذو حذوه لاستقبال العيد في وقت واحد. ويقضي الأطفال عيد الفطر في الأماكن الترفيهية التي يركبون فيها اللويدة ، وهي مجموعة من المقاعد الخشبية المتحركة التي تدار يدويًا حول قاعدة رئيسة من اليمين إلى اليسار بوساطة عدد من الرجال.

أما الشقليبة التي تغري الأطفال في العيد فهي مقاعد خشبية تتحرك من الأعلى إلى الأسفل وتدار باليد أيضًا، وتبدأ إدارة الشقليبة مع الأغاني التي يرددها الصغار بقولهم:

يالويدة .. ليودي بينا

حنة وزغاريت علينا

يالويدة .. ليودي بينا

حنة وحدايد في أيدينا

يالويدة .. لويدي بينا

حنة ودبالج في أيدينا

على بينا يا وفير

شقليبتنا خير وخير

تونس

ألوان التواشيح والخِطبَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت