وهنا يتراكض الأطفال المشاركون ليحاولوا التقاط الحجر والعودة به إلى صاحبهم الذي رماه. أو أدائهم بتغيير لفظة شليل إلى كعوت فيقولون:
كعوت وينو؟
أكلو الدودو
كعوت وين راح؟
أكلو التمساح
بينما نرى المصلين يشكلون مجاميع عديدة إثر أدائهم لصلاة العيد ليقوموا بالتهنئة والتبريك للجيران بمناسبة عيد الفطر، فيقفون للمصافحة، وعند خروجهم يصطحبون صاحب الدار معهم لتهنئة الجار الآخر وهكذا حتى ينهوا جولتهم في الحي كله وتوزع الحلوى والتمر والكعك، ويتناول رجال الحيِّ فطورهم مع أحد الوجهاء في منزله أو في المسجد أو الخلوة. وتُقدّم لهم في الفطور العصيدة، والمشبك والسكسكانية والشعبية واللقيمات بالعسل الصافي، مع شرب القهوة والشاي. وتكون أيام العيد مناسبة لحل الخصومات والمشاكل بين المتخاصمين، ويقول المتخاصمون لبعضهم:
أعفُوا عنّا؟
ويرد الآخرون عليه:
عافيناكم
بعدها تتوجه كل عائلة إلى كبيرها لقضاء أول يوم العيد في دار البيت الكبير ، وهو بيت الجد والجدة - الحبوبة - في حين تكون زيارة الأماكن البعيدة والأصدقاء في اليوم الثاني من العيد خارج المدن. ومن المتعارف عليه في السودان أن يعطي الرجال أي طفل يزور داره بعض المال كعيدية ولإدخال الفرحة على نفسه. ولا يخرج السوداني من بيته في اليوم الأول لأنه يتوقع في أية لحظة بأنّ ضيفًا ما سيزوره فجأة ولهذا ينتظره بفارغ الصبر.
ليبيا
النوبادجي وغدوه عيد
تحفل الليالي المباركة في شهر الصوم بليبيا، بطول سهر الناس حتى الهزيع الأخير من الليل، وذلك لوجود النوبادجي - المسحراتي- الذي يحمل النوبة على كتفه وهي عبارة عن طبلة كبيرة ينقرها بوساطة عصاتين تكون الأولى مقوّسة الشكل وتستعمل في الدُّمْ، وبينما تكون العصا الثانية أرفع من الأولى وتستعمل للتيك، في أوزان آلات النقر.