إنّ من التقاليد الموروثة عند السودانيين أنّ أحدهم لا يستطيع الفطور بمفردهِ، إذ لا بُدَّ من مشاركة أحد الصائمين له في إفطاره. ولهذا يجتمعون نراهم يجتمعون في الحي الواحد وتفرش لذلك الموائد قبيل وقت الفطور، ويأتي كل واحد طعامه على المائدة، ويحضرون الجرادل والكوز لغرف المشروبات منه، وصحن البليلة، ويفطرون على التمر ثم يؤدون الصلاة، بعدها يبدأ فطورهم المكون من مائدة تضم الأواني الخاصة وأهمها إناء"الكورية"، الذي يشربون منه الليمون والحلو مُر والإبري، لحم أم دكوكة، والعصيدة، والبليلة"لوبيا عدس"وتؤكل مع التمر، ويتناولون العصيدة أو كما يسمونها باللقمة. ويُطلق أهل السودان على كل الأطعمة التي يصنعونها في شهر رمضان اسم"مُوية رمضان"والمُوية هي الماء، ويدل الاسم على المأكولات والمشروبات جميعًا. ومن عادات السودانيين إرسال-مُوية رمضان- إلى المسافرين من الأهل والأولاد أيًّا كان البلد الذي قصدوه، ونجد اهتمام والدة الفتاة المخطوبة بإرسال- مُوية رمضان - إلى خطيب ابنتها، وتحرص بعد لزواج على إرسالها أيضًا وتكون من التمر الجيد والإبري والحلو مُر والرقاق، وتوضع المُوية في قُفة وترسل معها إلى الخطيب أو الزوج بعض الآنية الخاصة بالشهر المبارك.
ويجلس الرجال بعد صلاة التراويح للمسامرة وتبادل الزيارات بين الأصدقاء، ويقرأ كبار السن القرآن الكريم ويذهب الشباب لزيارة الأقارب والأصدقاء، بينما يمارس الأطفال إحدى الألعاب الشعبية مثل لعبة شليل أو كعوت، وتعني كلمة شليل من شلّ بمعنى طردَ وَفَرَقَ، ويؤدي الأطفال هذه اللعبة وهم يرددون:
... الأول: شليل وينو
الجماعة: أكل الدودو
الأول: شليل وين راح
الجماعة:ختفوا التمساح
... ثم يرمي الأول حجرًا بعيدًا عن تجمعهم وهو يقول:
شل إيد الرجال ما تنحل